محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الله عز وجل : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : يقول من في النار من المشركين للمسلمين : ما أغنت عنكم لا إله إلا الله ؟ قال : فيغضب الله لهم ، فيقول : من كان مسلما فليخرج من النار قال : فعند ذلك : يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن حماد ، عن إبراهيم في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : إن أهل النار يقولون : كنا أهل شرك وكفر ، فما شأن هؤلاء الموحدين ما أغنى عنهم عبادتهم إياه ؟ قال : فيخرج من النار من كان فيها من المسلمين . قال : فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثنا الحسن بن يحيى ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : يقول أهل النار للموحدين : ما أغنى عنكم إيمانكم ؟ قال : فإذا قالوا ذلك ، قال : أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثني المثنى ، قال : ثنا مسلم ، قال : ثنا هشام ، عن حماد ، قال : سألت إبراهيم عن قول الله عز وجل : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : الكفار يعيرون أهل التوحيد : ما أغنى عنكم لا إله إلا الله ؟ فيغضب الله لهم ، فيأمر النبيين والملائكة فيشفعون ، فيخرج أهل التوحيد ، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج ، فذلك قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عبد السلام ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : هذا في الجهنميين ، إذا رأوهم يخرجون من النار يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، قال : إذا فرغ الله من القضاء بين خلقه ، قال : من كان مسلما فليدخل الجنة فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني